محمد تقي النقوي القايني الخراساني
83
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فينبغي له ( ع ) ان يأتيه بلفظ الجمع وقال أوامره لانّ الامر منه تعالى ليس بواحد بل أوامره متعدّدة متكثرة فلاىّ شيئى اتى بالمفرد ، لا يقال المقصود منه جنس الامر وهو يطلق على القليل والكثير والمفرد والجمع لانّا نقول لفظ الامر بدون الألف واللام لا يفهم منه الجنس الَّا بقرينية تدلّ عليه وليست قرينة في المقام الَّا على القول بانّ المصدر المنكر يفيد العموم وفيه كلام وعلى فرض تماميّته المدعى اىّ دليل دلّ على انحصار المراد به الأوامر التشريعية مع احتمال اللفظ غيره أيضا وعدم قرينة على الخصوص فانّ كلمة الامر كما قلنا تطلق على المعنيين بالاشتراك - فإرادة الخاص لا دليل عليها . وثانيا : ان كان المراد منه ما ذكروه فما الفرق بين هذا الجملة والجملة الآتية وهى قوله وموئل حكمه ، فان الموئل أيضا الملجاء والحكم منه تبارك وتعالى ليس الَّا أوامره التشريعية من الواجبات والمستحبات وهذا يقتضى الفرق بين الجملتين باللَّفظ فقط دون المعنى وهو كما ترى . والَّذى يقتضيه التحقيق حسب ما يودى اليه النظر الدّقيق هو ان يحمل لفظ الامر على الأعم من التّشريعيات والتكوينيّات فانّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح وانّ المقصود واللَّه العالم هو انّ الأئمة عليهم السلام لجاء امره تعالى في الامر التكويني المتضمن للأمر التشريعي أيضا بدلالة المطابقة ، كما فهمه الجمهور وتقرير ذلك يستدعى رسم مقدمة زيادة للبصيرة ومزيدا